Journée mondiale de la radio </br > اليوم العالمي للراديو

A l’initiative de l’UNESCO, la deuxième Journée mondiale de la radio se tiendra le 13 février 2014, date choisie en hommage au 13 février 1946, jour de création de la radio des Nations Unies.
Placée cette année sous le signe de l’égalité des genres et de l’autonomisation de la femme, cette célébration a été un prétexte pour inviter les médias à rompre avec les représentations masculines et stéréotypées.

Cette date a été proclamée Journée mondiale de la radio par l’UNESCO lors de sa 36e Conférence générale (en octobre 2011). La célébration de cette nouvelle Journée a pour objectifs de sensibiliser le grand public et les médias à la valeur de la radio, d’encourager les décideurs à développer l’accès à l’information radiophonique et à renforcer la mise en réseau ainsi que la coopération internationale entre radiodiffuseurs.

La radio est un moyen de communication à faible coût, particulièrement adapté pour toucher les communautés isolées et les personnes vulnérables, et qui donne à tous, quelque soit le niveau d’instruction, la possibilité de participer au débat public. La radio joue aussi un rôle central dans les systèmes de communication d’urgence et l’organisation des secours après une catastrophe. À l’heure de la convergence des médias, les services radiophoniques évoluent et adoptent de nouvelles formes avec les technologies numériques.
Célébrez la Journée mondiale de la radio sur les ondes et sur
www.unesco.org/new/fr/communication-and-information


في اليوم العالمي للراديو، الذي اختارت له المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الثالث عشر من فبراير/شباط من كل عام، تثور تساؤلات كثيرة حول هذا الوسيط الإعلامي المهم

فهل لايزال للراديو مكان في عصر هيمنت فيه الإنترنت، وتوابعها من مواقع التواصل الاجتماعي، على مجريات حياتنا؟

وما هو الذي يميز الراديو من غيره من الوسائط الإعلامية؟

بعد مرور أكثر من 100عام على أول بث إذاعي، لا يزال الراديو وسيطا إعلاميا مهما في أنحاء العالم كافة. ولم ينحسر دوره أو ينزوي، بعد زحف الإنترنت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة فائقة خلال السنوات العشر الماضية

وسيط فرض نفسه

فقد بسط الراديو سلطانه، ليس فقط عبر الأثير، بل على الفضاء الافتراضي أيضا، فأصبح بإمكان جماهير المستمعين الاستماع إلى مئات المحطات الإذاعية دون حاجة إلى مذياع، عبر الإنترنت، ومن خلال تطبيقات على أجهزة الهواتف الذكية، والأجهزة الإلكترونية المحمولة.

بل أفاد الراديو من ثورة التكنولوجيا الرقمية إلى حد كبير: إذ جعلت تلك التكنولوجيا أدوات الإذاعة والتسجيل أصغر، وأخف وزنا، وأسرع أداء، وأرخص سعرا. كما خلقت ثورة في طرق تسجيل الأصوات والموسيقى، والتحكم في نوعيتها وسهولة سبل التعامل معها في المونتاج

وقد تكون طبيعة الراديو ذاتها أحد العوامل التي هيأت له البقاء حتى الآن

فهو وسيط يمنحك حرية الرسم والتصوير لما تسمعه. إذ يمكنك رسم تصور للمذيع أو المذيعة في ذهنك في الصورة التي تحلو لك، ورسم صورة للأحداث التي تنقل إليك في رأسك بحرية يفتقدها مشاهد التليفزيون

وإن كان الراديو يكلم الملايين، في القرى والمدن والبلدات، والأقطار، فإنه في الوقت ذاته يتكلم إليك أنت وحدك، فأصواته موجهة إليك، تتسلل إلى رأسك عبر أذنيك لتظل بداخلك فيكون تأثيرها أكبر

فهو أداة شخصية، أما التليفزيون فوسيلة جماعية، إذ عادة ما يشاهده الناس جماعاتٍ

ويتميز الراديو بالسرعة في نقل الحدث المباشر، فالإذاعي لا يحتاج فيه إلا إلى جهاز تسجيل وميكروفون. وليس أمام الراديو حدود، فإشاراته تبلغ الجبال والمحيطات، والريف والحضر، وهو لذلك وسيلة مهمة للتقارب بين الثقافات

ويستطيع مستمعو الراديو الاستماع إليه وهم منهمكون في أداء عمل آخر، على نقيض التليفزيون والصحف

ويتميز الراديو بميزة أخرى، هي أن عدته الوحيدة في التواصل هي الصوت البشري بما يحمله من لكنة مميزة لكل مذيع، وما فيه من دفء، وعاطفة، وغضب، وألم، وضحك أحيانا، وما يطرأ عليه من تردد، وتوقف، وبطء أو إسراع، وعلو أو انخفاض في الصوت

والراديو وسيط إعلامي يمد متلقيه بالمعلومات، ووسيلة تعليم، وتسلية. وهو يستخدم في الحروب، وحالات الكوارث، وفي السجون، لتبادل المعلومات، وإبلاغ البيانات، والترفيه والتسلية

وكم كان المطرب العراقي عزيز علي موفقا في منولوجه ”الراديو“، الذي لخص فيه معظم خصائصه وسيطا إعلاميا ينقل الأخبار، ويفضح الأسرار، ويعلم، بل ذهب إلى أبعد من ذلك فجعله ركنا من أركان الديمقراطية

المساواة بين الجنسين

ومن بين الأهداف التي وضعتها منظمة اليونسكو لليوم العالمي للراديو، عندما استنته في عام 2013، تحسين سبل التعاون بين الإذاعيين والعاملين في الراديو في العالم، وتعزيز وسائل نقل المعلومات، وتشجيع حرية التعبير

غير أنها اختارت لهذا العام، 2014، قضية المساواة بين الجنسين عبر موجات الأثير، وتمكين المرأة

ولكن، هل يمكن أن توجد حرية تعبير، إذا كانت سبل التعبير ذاتها محدودة؟

فعلى الرغم من بلوغ الراديو إلى ملايين الأفراد في أنحاء العالم، فإن الشوط أمامه لايزال طويلا لتحقيق المساواة بين العاملين فيه من الجنسين

إذ لا تحظى الصحفيات في الراديو – كما تقول رسالة اليونسكو – إلا بوقت قليل من أوقات البث، مقارنة بالصحفيين الرجال، كما أنهن لا يبلغن المناصب التنفيذية التي يهيمن عليها الرجال

والأرقام خير شاهد على ذلك

لا تتجاوز نسبة النساء اللاتي يظهرن على شاشات التليفزيون، أو تسمع أصواتهن عبر الميكروفون 24 في المئة. ولا تزيد نسبة التقارير التي تقدمها صحفيات في الراديو عبر أرجاء العالم على 37 في المئة

وبينما يبلغ عدد الرجال في المناصب الإدارية العليا في الوظائف الإعلامية 71 في المئة، تصل نسبة النساء 29 في المئة فقط

وتنبه منظمة التربية والعلوم والثقافة إلى الأخطار التي تحدق بالصحفيين، وموظفي الإعلام، نساء ورجالا، خلال عملهم الميداني

وتقدر عدد الصحفيين الذين قتلوا خلال السنوات العشر الماضية بأكثر من 600 صحفي. وتقول إن صحفيا، أو موظفا إعلاميا واحدا يقتل أسبوعيا في سبيل إيصال الأخبار لجماهير المشاهدين والمستمعين

كما يتعرض الصحفيون والإعلاميون، و العاملون في مواقع التواصل الاجتماعي لجرائم ترتكب ضدهم، بمعدل واحد من كل عشرة، بحسب تقديرات اليونسكو

وعلى الرغم من تلك الصورة القاتمة، بالنسبة إلى المساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام بصفة عامة، فإن الوضع في محطات الإذاعة والراديو – في العالم العربي – أقل إجحافا منه في محطات التليفزيون

إذ تتحكم معايير السن، والجمال، في أكثر الأحيان، في اختيار مقدمي النشرات والبرامج على شاشات التليفزيون، أكثر من الراديو

فلا يزال الراديو، الذي يعتمد على الصوت، لا الصورة، يطبق – إلى حد ما – معايير أخرى، ربما تنال المرأة معها قسطا من الإنصاف، تحرم منه في محطات التليفزيون

وكما يقول عزيز علي : « هاليوم يوم الراديو .. رحم الله اللي سوا الراديو »

(Source bbc.co.uk)

Share Button
Commentez via Facebook :
Commentez via Wordpress :